الشيخ الأميني

303

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

نصوص العلماء على أنّ المنهيّ عنه للخليفة هو متعة الحجّ والجمع بين الحجّ والعمرة . وقبل هذه كلّها تنصيص عمر نفسه على ذلك وتعليله للنهي عنها بقوله : إنّي أخشى أن يعرّسوا بهنّ تحت الأراك ثمّ يروحوا بهن حجّاجا . وقوله : إنّي لو رخّصت في المتعة لهم لعرّسوا بهنّ في الأراك ثمّ راحوا بهنّ حجّاجا . وقوله : كرهت أن يظلّوا معرّسين بهنّ في الأراك ثمّ يروحوا في الحجّ تقطر رؤوسهم . وقال الشيخ بدر الدين العيني الحنفي في عمدة القاري شرح صحيح البخاري « 1 » ( 4 / 568 ) : قال عياض وغيره جازمين ؛ بأنّ المتعة التي نهى عنها عمر وعثمان رضى اللّه عنهما هي فسخ الحجّ إلى العمرة لا العمرة التي يحجّ بعدها . قلت : يرد عليهم ما جاء في رواية مسلم في بعض طرقه التصريح بكونها متعة الحجّ ، وفي رواية له : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعمر بعض أهله في العشر . وفي رواية له : جمع بين حجّ وعمرة . ومراده التمتّع المذكور وهو الجمع بينهما في عام واحد . انتهى . 2 - اختصاص إباحة المتعة بالصحابة في عمرتهم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحسب . عزوا ذلك إلى عثمان وإلى الصحابي العظيم أبي ذر الغفاري ، ويرد عليه كما في زاد المعاد لابن القيّم « 2 » ( 1 / 213 ) : إنّ تلكم الآثار الدالّة على الاختصاص بالصحابة بين باطل لا يصحّ عمّن نسب إليه البتّة ، وبين صحيح عن قائل غير معصوم لا يعارض به نصوص المشرّع المعصوم . ففي صحيحة الشيخين وغيرهما عن سراقة بن مالك قال : متعتنا هذه يا رسول اللّه لعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : « لا بل للأبد - لأبد الأبد » « 3 » .

--> ( 1 ) عمدة القاري : 9 / 205 . ( 2 ) زاد المعاد : 1 / 207 . ( 3 ) صحيح البخاري : 3 / 148 [ 2 / 632 ح 1693 ] كتاب الحجّ باب عمرة التنعيم ، صحيح مسلم : 1 / 346 [ 3 / 54 ح 141 كتاب الحجّ ] ، كتاب الآثار للقاضي أبي يوسف : ص 126 ، سنن ابن ماجة : 2 / 230 [ 2 / 992 ح 2980 ] ، مسند أحمد : 3 / 388 و 4 / 175 [ 4 / 378 ح 14743 و 5 / 187 ح 17140 ] ، سنن أبي داود : 2 / 282 [ 2 / 155 ح 1787 ] ، صحيح النسائي : 5 / 178 [ 2 / 366 ح 3787 - 3789 ] ، سنن البيهقي : 5 / 19 . ( المؤلّف )